الشيخ باقر شريف القرشي

245

حياة الإمام الحسين ( ع )

الهاجرين وبدخولهم المفاجا ، فقد انهارت جميع مخططاته ، وفشلت جميع مساعيه في عقد البيعة له . خطاب أبي بكر : وبعد أن ولج المهاجرون في مؤتمر الأنصار أراد عمر أن يفتح الحديث فنهره أبو بكر وذلك لعلمه بشدته وهي لا تنجح في مثل هذا الموقف الملبد والملئ بالاضغان والأحقاد ويجب أن تستعمل فيه الأساليب السياسية والبراعة الفائقة والكلمات الناعمة لكسب الموقف ، وأنبرى أبو بكر فخاطب القوم وقابلهم ببسمات فياضة بالبشر قائلا : « نحن المهاجرون أول الناس اسلاما ، وأكرمهم احسابا ، وأوسطهم دارا وأحسنهم وجوها ، وأمسهم برسول اللّه ( ص ) وأنتم إخواننا في الاسلام وشركاؤنا في الدين نصرتم وواسيتم فجزاكم اللّه خيرا ، فنحن الامراء وأنتم الوزراء ، لا تدين العرب إلا لهذا الحي من قريش فلا تنفسوا على اخوتكم المهاجرين ما فضلهم اللّه به ، فقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين - يعني عمر بن الخطاب وأبا عبيدة بن الجراح - . . » « 1 » . دراسة وتحليل : ولا بد لنا من وقفة قصيرة للنظر في هذا الخطاب : 1 - انه لم يعن بوفاة النبي ( ص ) التي هي أعظم رزية مني بها المسلمون ، وأفجع كارئة تصدعت من هولها القلوب ، وكان الأجدر به

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 62 .